فوزي آل سيف
254
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
بهذا المعنى فلا بد من النظر إليها بعين الشك ، إن كان ينقلها مباشرة ، وذلك لأنه كان في المعسكر الآخر ، وإنما كانت تلك الروايات كما يلحظ المتتبع لروايات أبي مخنف المنقولة في الطبري ، مروية عن الامام زين العابدين عليه السلام بواسطة ، أو عن الضحاك المشرقي ، أو عقبة بن سمعان أو عن من نجى من الواقعة حياً . تتبع روايات حميد : 1/ ما سبق أن ذكر آنفا : روايته لخبر إرسال عبيد الله بن زياد رسالة بيد الشمر لعمر بن سعد ، ووصول هذا يوم التاسع . 2/ روايته خبر تحرك الجيش على أثر الرسالة المذكورة ، قال : وزحف عمر بن سعد نحوهم ثم نادى يا زويد أدن رايتك قال فأدناها ثم وضع سهمه في كبد قوسه ثم رمى فقال اشهدوا أني أول من رمى[212]. 3/ روايته لمصرع علي الأكبر عليه السلام قال ( أبو مخنف ) حدثنى سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم الازدي قال سماع أذني يومئذ من الحسين يقول قتل الله قوما قتلوك يا بني ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول على الدنيا بعدك العفاء قال وكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس الطالعة تنادي يا أخياه ويا ابن أخاه قال فسألت عليها فقيل هذه زينب ابنة فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت حتى أكبت عليه فجاءها الحسين فأخذ بيدها فردها إلى الفسطاط وأقبل الحسين إلى ابنه وأقبل فتيانه إليه فقال احملوا أخاكم فحملوه من مصرعه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه .
--> 212 ) وما بعدها من الروايات عن الطبري 4/326 ـ 350